الشيخ المحمودي

49

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وليس بينه وبين معلومه علم غيره كان عالما لعلومه ( 4 ) إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود ، وإن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم ( 5 ) فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه فاتخذ إلها غيره علوا كبيرا . نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، ( و ) أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان القول ، وتضعان العمل ( 6 ) خف ميزان ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط ، وبالشهادة تدخلون

--> ( 4 ) حذف منه الضمير للعلم به ، وفي كتاب الروضة من الكافي ج 8 : " وليس بينه وبين معلومه علم غيره به كان عالما " بمعلومه الخ " أي إن ذاته المقدسة بنفسها علم بالمعلومات ، لان علمه تبارك وتعالى ذاتي ، وهو تعالى ليس مثل الممكنات يكون علمه علما مستفادا وخارجا عن ذاته كي يكون واسطة بينه وبين المعلومات . ( 5 ) أي ليس كونه موجودا في الأزل عبارة عن مقارنته للزمان أزلا ، لحدوث الزمان ، بل بمعنى أن ليس لوجوده ابتداء ، أو أنه تعالى ليس بزمايى ، و " كان " يدل إلى الزمانية ، فتأويله : إن معنى كونه أزلا أن وجوده يمتنع عليه العدم . ( 6 ) هذا مثل قوله تعالى : " إليه يصعد الكلم الطيب " الخ . ومعنى " تضعان العمل " أي تثقلانه . وفي الروضة : " وتضاعفان العمل " . وهو أظهر .